محمد راغب الطباخ الحلبي
353
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومن جميل صنعه * له المعالي تخطب طلق المحيا بهج * مبجّل محجّب ولطف أنفاس الصبا * إلى علاه ينسب ومن إلى المجد يجا * ريه فلا يصوّب زيد بنانا كفه * إن ضاق عما يهب فسيب صوب جوده * يخجل منه الصيّب لم يحل خل غيره * مودد محبب وله غير ذلك . وابتلي في آخر أمره بمرض المراقيا وعالجه مدة ، وكان بسببه كثير المراجعة للأطباء وكتب الطب حتى صار له في الطب مهارة كلية ، ثم بعد مدة قوي عليه المرض فكان سبب هلاكه . وتوفي بقسطنطينية ودفن بها . وكانت وفاته سنة 1093 . ا ه . 1002 - باكير بن أحمد بن النقيب المتوفى سنة 1094 السيد باكير بن أحمد بن محمد المعروف بابن النقيب الحلبي ، السيد الأجل الفاضل الأديب الناظم الناثر . كان عارفا باللغة والأدب حق المعرفة ، ولم يكن في حلب من أدباء عصره أكثر رواية منه للنظم والنثر . قال البديعي في وصفه : له كلمات من النمط العالي ، فكأنما عناه بقوله الميكالي : إن كلام ابن أحمد الحسني * آسى كلام الهموم والحزن سحر ولكن حكى الصبا سحرا * في لطفه غب عارض هتن قال : وجرى ذكر نجابته ليلة في مجلس شيخنا النجم الحلفاوي فرأى في منامه كأن رجلا ينشده هذين البيتين : باكير فاق على الأقران مرتقيا * أوج المعالي فلا قرن يدانيه والفرع إن أثمرت أيدي الكرام به * فالأصل من كوثر الإفضال يسقيه